اقتراحات لضبط الأسس والقواعد الخاصة بالرقية الشرعية

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اقتراحات لضبط الأسس والقواعد الخاصة بالرقية الشرعية

مُساهمة من طرف Admin في الخميس مارس 12, 2015 9:13 pm

اقتراحات لضبط الأسس والقواعد الخاصة بالرقية الشرعية && ) !!!


،،،،،،

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،،،

كما قد بينت في مواضع عدة فإن هذا الموضوع يحتاج لقدر كبير من الاهتمام والدراسة الموضوعية المبنية على أسس عقائدية وشرعية ، وتكاتف الجهود بين العلماء والأطباء المتخصصين الإسلاميين ومراكز الدعوة والإرشاد ، ليتسنى وضع الضوابط والأطر التي تضبط الأمر ، فيسير وفق منهج شرعي واضح المعالم بكافة جوانبه ، وأما أن يترك الأمر دون رادع أو وازع وأن يدلوا كل جاهل بدلوه في الرقية وأحكامها ومسائلها دون علم شرعي ودراسة وممارسة ، فيحصل التخبط والابتداع والزيغ والضلال ، والاعتداء على الحرمات ، وإطلاق الفتاوى دون حسيب أو رقيب ، وتنوع التجارة بكافة الأشكال والسبل ، والسلعة هي كتاب الله تعالى ، ناهيك عن ظهور معالجين تفننوا في الطب العضوي والنفسي ، فإلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله 0

من أجل ذلك كله كان لا بد من وقف تلك الترهات والتجاوزات التي قد تضر بالدعوة أيما ضرر ، وتسيء للرقية وأهلها ، وتلك بعض الاقتراحات التي تساعد على ضبط الأمر بقواعده الشرعية والطبية :

1)- تكوين لجنة متخصصة تشرف عليها هيئة كبار العلماء :

مكونة من بعض المعينين من ولاة الأمر وطلبة العلم والأطباء الأخصائيين وبعض الأطباء النفسيين الإسلاميين المشهود لهم بالعلم التخصصي النفسي والعلم الشرعي ، وبعض العارفين والمتخصصين في مجال الرقية الشرعية ، وتكون مهمة هذه اللجنة :

أ- التصريح لمن يثبت أهلية لهذا الأمر بممارسته ومزاولته :

بعد التأكد من كافة الموضوعات المحيطة بالرقية ، كعقيدة المعالج ومنهجه في الرقية ، ومحافظته على سلامة المرضى ونحوه من أمور هامة تجدها اللجنة ضرورية لذلك 0

ب- المتابعة الدقيقة للمعالجين ، والتأكد من أنهم يسيرون في معالجتهم حسب الضوابط الشرعية والطبية 0

ج- استقبال كافة الشكاوى المتعلقة بالمعالجين ، ودراستها والتأكد منها ، والتحقيق فيها ، وإصدار القرارات بحقها بما يتماشى مع المصلحة الشرعية العامة للمسلمين 0

2)- لا بد من تكاتف طلبة العلم والمخلصين في مراقبة المعالجين :

ونصحهم وتوجيههم بما يتماشى مع الأحكام الشرعية ، ومن لم يتجاوب مع تلك النصائح فلا بد من رفع أمره لولاة الأمر ، وإيقافه عن ممارسة الرقية الشرعية 0

3)- الحرص التام من قبل عامة الناس على طلب العلم الشرعي :

للتقرب أولا إلى الله سبحانه وتعالى كما دلت على ذلك النصوص القرآنية والحديثية ، وللتفريق بين الحق والباطل ليستطيعوا التميز بين طالب العلم من الجاهل المبتدع المتكسب 0

4)- الرقابة والمتابعة وعدم السماح لأي شخص بممارسة ذلك العمل إلا بعد التصريح له من اللجنة المقترحة 0

5)- ونعتقد جميعا أن كافة التجاوزات الحاصلة على الساحة اليوم لا بد أن تتابع وتقوم من قبل العلماء الأفاضل :

ونحن بفضل الله سبحانه وتعالى نعيش في بلد التوحيد وتلك الصفة أغلى ما يملكه المسلم في حياته وبعد مماته ، فلا بد من صون ذلك والمحافظة عليه ، وهذا واجب شرعي وأمانة في اعناق العلماء ، للتصدي لكل من تسول له نفسه العبث بعقائد الناس وزرع المعتقدات الفاسدة ، والبدع المنكرة ، كائنا من كان ، ليظهر الحق ، ويزهق الباطل ، وتعلو راية التوحيد خفاقة في سماء هذا البلد الآمن المطمئن 0

6)- عدم السماح بأي حال من الأحوال بأن تكون تلك الأماكن مركزا للمزايدة والتجارة وأكل مال الناس بالباطل والسحت ، وإغلاق هذا الباب ، لكي يتبين الصادق من الكاذب ، والمخلص من المتكسب 0

قال سعد البريك في تقديمه لكتاب " الفتاوى الذهبية في الرقى الشرعية " :

( ولذا فإني أرى من المناسب أن أؤكد على اقتراح سبق به ثلة من الأفاضل موجزه أن يفتتح مركز للرقية الشرعية والعلاج بالقرآن وما يتعلق به من الأدوية النبوية يكون هذا المركز تحت إشراف لجان من وزارة الصحة والداخلية ورئاسة هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ليضمن انضباط هذا المركز من جميع الجوانب المهمة ذات العلاقة به ، ومن ثم فلا يؤذن لأحد أن يمارس العلاج بالرقى والأدوية النبوية إلا من خلال هذا المركز وبإذن هذه اللجان لينظر ويميز بين المتطبب والطبيب ، وليقطع الطريق أمام كل مشعوذ أو ساحر أو كاهن يتستر بالرقى والأدوية النبوية 00 وبذا نحقق المصالح من الرقى وتدرأ المفاسد المتسترة بها ويعمم هذا على سائر المناطق والمدن ) ( الفتاوى الذهبية – ص 7 ، 8 ) 0

قال الشيخ عطية محمد سالم – رحمه الله - : ( لقد كثر في الآونة الأخيرة شكوى الكثيرين مما يسمى الأمراض النفسية وقد عنى المسؤولون في معظم الدول بهذا الصنف من الناس وأقامت مستشفيات للأمراض المذكورة واسندت العمل فيها إلى أطباء مختصين أكفاء وفاء بحق المواطنين 0 ولكن لما يكن للمرض النفسي ظواهر وأعراض كالمرض العضوي تدخل فيه كثير من الناس بأنواع من المعالجات سواء بالنباتات والطب الشعبي أو بالرقى والتعويذات وكل هذه أمور يجهلها المرضى فكانوا يتقبلونها بحسن النية ويبذلون لهؤلاء ما لا يبذلونه للطبيب العام 0

فكثر الدخول في هذا المجال ممن يعرف ومن لم يعرف فكثرت شكوى المواطنين من ابتذاذ أموالهم دون نتائج وخداعهم دون معرفة 0 وقد تكون الشكوى مما هو أبعد من ذلك 0 وحماية للمواطنين بالمدينة النبوية 0 وقد يكون بغيرها ، أمر ولي الأمر بمنطقة المدينة النبوية بتشكيل لجنة يشترك فيها أعضاء من بعض دوائر المدينة 0

مستشفى الملك فهد : الدكتور يحيى – مستشفى الأمراض النفسية – أمانة المدينة النبوية – جمعية طيبة الخيرية – أحد طلبة العلم 0

وكلفت هذه اللجنة بتقصي الحقائق 0 فقامت بالآتي :

1)- عمل مسح وإحصاء لكل من ذكر عنه ذلك 0
2)- استحضارهم عن طريق عمد المناطق أو الشرطة إذا لزم الأمر على أن يشعروا بجدية هذا الأمر 0
3)- يجري بحضور جميع الأعضاء مناقشة هؤلاء في طريقة عملهـم 0 وتركز عملهم على أن مرضاهم : إما به عين سواء من الإنس أو الجن 0 وإما به مس من الجن فيناقشون في كيفية التشخيص والتمييز بين هذه الأصناف وفي كيفية علاج كل منها 0 فمن حصل عند اللجنة بعض الظن في صواب عمله تركته ونبهته على بعض المحاذير خاصة بالنسبة للنساء ويؤخذ في حقه المحضر اللازم والتعهد بالمطلوب 0 ومن ظهر في حقه الجهالة بهذا الجانب وإنما اتخذه وسيلة للحصول على المال منعته اللجنة من مزاولة شيء في ذلك ، وأخذت عليه التعهد اللازم واتخذت اللجنة وسائلها في متابعة الجميع ) ( العين والرقية والاستشفاء من القرآن والسنة – ص 107 – 108 ) 0

يقول الأستاذ ماهر كوسا : ( يا حبذا لو أنشئ مجمع طبي متكامل للعلاج بالقرآن الكريم تحت إشراف ولاة الأمر ، ويعمل فيه كل من يجد في نفسه القدرة على ذلك من قراءة وعلاج وطب شعبي وبذلك يتم من ورائه الآتي :

أ - تنظيم هذا العمل تنظيماً إسلامياً بحتاً 0
ب- قفل باب الشعوذة والسحر والدجل 0
ج- ارتيـاح لنفوس المصابين وإتاحـة العلاج السريـع لهـم من كل وسواس 0
د - الاطمئنان أن العلاج بالقرآن وليس هناك مجال لغير ذلك 0

هـ-وأخيراً إذا استعصت حالة على أي من المعالجين يتم التعاون من الجميع على مساعدتها ) ( فيض القرآن في علاج المسحور – ص 27 ) 0

ومما لا شك فيه أن كثيرا من المعالجين اليوم إلا من رحم الله قد أصبح همه الدنيا وزخرفها ، ومن هنا لا يجوز مطلقا النظر إلى هذه الفئة وكأنها تمثل الإسلام والدين 0

وأنقل في ذلك كلام للأستاذ إبراهيم عبدالبر يقول فيه : ( هل انتساب هؤلاء إلى الإسلام يعتبر قدحا فيه ، إن الحقيقة التي لا ينكرها عاقل : إن الإسلام شيء ، وأن هؤلاء شيء آخر تماماً 0

وكذلك إن المسلمين شيء ، وهؤلاء المنتسبين للإسلام شيء آخر ، بل لا توجد مقارنة أصلاً 0

وكذلك العلاج بالقرآن الكريم ، فقد انتسب إليه فئة ضالة ، منهم من انتسب من أجل المال ، ومنهم من انتسب من أجل الشهرة ، وكل ونيته ، ولكن هذا لا يمنع أبداً أن هذا المجال بفضل الله – عز وجل – كان سبباً في هداية الكثير من الضالين أو شفاء الكثير من المرضى بإذن الله تعالى 0

وإن الكثير من المخلصين يعملون في هذا المجال الهدف الأول لهم هو نصرة دين الله تعالى ومعاونة المسلمين على الخير ، والدفع عنهم بما نزل بهم من ضر ، ونجاة الكثيرين من يد النصابين والمحتالين من الدجالين والمشعوذين 0
فأسأل الله – عز وجل – أن يجزي كل بنيته ، وأن يخلص نياتنا ويهدي إليه من ضل 0 آمين يا رب العالمين ) ( الرد المبين على بدع المعالجين وأسئلة الحائرين – ص 224 ) 0

وأختم هذا الموضوع بدعاء صاحب كتاب الرد المبين 0

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 78
تاريخ التسجيل : 01/03/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aw9fel7sanea.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى