الحكمة السياسية :تعدد زوجات النبى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحكمة السياسية :تعدد زوجات النبى

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين مارس 02, 2015 9:55 pm


الحكمة السياسية :
ومن الحكم أيضا في تعدد أزواج النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ما يتعلق بتدبير شؤون الناس بما يصلحها، سواء ما تعلق بما يربطه بأتباعه والمؤمنين من أمته، أو ما تعلق بغيرهم ، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يراعي في جميع تصرفاته السياسية ما يحقق المصلحة ويكثرها ، وما يدفع المفسدة ويقللها ، وقد أدرك صلى الله عليه وسلم أن المجتمع العربي في ذلك الزمن مجتمع قبلي، يوالي فيه الفرد ويعادي من توالي أو تعادي القبيلة ، وينصر فيه الإنسان أخاه ظالما أو مظلوما ، و يتابع المرء قومه إن على الحق ، أو على الباطل .
فعمد صلى الله عليه وسلم إلى ما في القبلية العربية من فوائد فرام تحصيلها ، فأمر بنصرة الأخ ظالما أو مظلوما على الوجه الذي يقره الشرع ، بأن ينصر الظالم و يأخذ على يديه وينتزع منه حقوق الناس التي سلبها إياهم ، وينصر المظلوم بالسعي للمطالبة بحقوقه ، كما أرشدهم إلى اتباع الحق ولو خالفك فيه من خالفك من قومك وأهل قرابتك .

ومن هذا الباب كان زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم بأم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان رضيَ الله عنهما لما تنصر ومات زوجها عبيد الله بن جحش في الحبشة ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي ليخطبها له ، ففرحت بذلك رضي الله عنها، وفرح أبوها أبو سفيان .

ولا يخفى على قارئ السيرة النبوية ما كان لأبي سفيان من درجة ومنزلة في قومه ، وما كان للمصاهرة عند العرب وغيرهم من آثار اجتماعية ، فهي إحدى وشائج القرابة بين الناس، ومن أسباب التراحم و التوادد بينهم ، لاسيما إذا أدى الطرفان ما عليهما من حقوق وواجبات .

وقل مثل ذلك في زواجه بجويرية بنت الحارث ، فقد كانت من الأسيرات في غزوة بني المصطلق ، صلى الله عليه و سلم صلى الله عليه و سلم فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم إكرام هذا الصنف من النساء ، فسوى بينهن وبين الحرائر ، وضرب للناس أروع الأمثلة على سماحة الإسلام ، فأزال من الأذهان ما كان قد علق بها من احتقار للإماء ، واتخاذهن فقط للبيع أو للخدمة ، وحرمانهن من نعمة العتق إلا بالمكاتبة وشراء أنفسهن من مالهن ، فتعلم المسلمون من هذه الزيجة كيفية صيانة سيدات الأسر الكريمة بين قومها، ورحمة عزيز قوم ذل وغني قوم افتقر ، وقد زخر التاريخ الإسلامي بعد هذا بالسبايا اللائي تزوجهن أسيادهن من الخلفاء والأمراء والسادة والكبراء ، وأنجبن الخلفاء والأمراء والقادة والعظماء وتأمل ذلك في تاريخ خلفاء بني العباس )) . [7]

وهناك حكمة سياسية أخرى مهمة تظهر في زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم بأم المؤمنين صفية بنت حيي بن أخطب ، وهي الرد على تهمة عنصرية النبي صلى الله عليه وسلم والإسلام ضد اليهود أو غيرهم ، وكان ذلك إثر هزيمتهم في خيبر ، فقد دل هذا الزواج على أن العنصرية لم تكن واردة في قاموس رسول الله صلى الله عليه وسلم السياسي و الاجتماعي، و إلا فكيف يتزوج من ابنة زعيم من زعماء اليهود مات هو وزوجها وأخوها في صراعهم ضده صلى الله عليه وسلم .

avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 78
تاريخ التسجيل : 01/03/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aw9fel7sanea.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى